مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
637
معجم فقه الجواهر
وكذا لو ارتدّ في يد الغاصب فقُتل بعد ردّه إلى السيّد أو قبله . نعم لو غصبه مرتدّاً أو سارقاً فقُتل أو قُطع عنده ، فالأقوى ضمانه إيّاه مستحقّ القتل أو القطع . ولا فرق في الردّة بين الفطرة والملّة إذا كانت مقتضية للقتل ، فما في القواعد من الإشكال في ذلك ، واضح الضعف ، وأضعف من ذلك قوله متّصلًا بالإشكال السابق : " فإن منعناه ضمن النقصَ الزائد على المقدّر لو حصل زائد عليه " سواء كان مراده خصوص القطع أو الأعمّ منه ومن الارتداد . وأضعف منهما قوله متّصلًا بذلك : " وكذا الإشكال لو انعكس " أي ارتدّ أو سرق في يد الغاصب فقُتل أو قُطع في يد المالك . نعم لو ارتدّ في يده ثمّ مات في يد المالك من غير قتل ضمن الأرش خاصّة لأنّه رده ناقصاً . كما أنّه لا يبرأ بالموت عن الأرش . [ وإن طلب وليّ الدم الدية ] - في مفروض المسألة - على الوجه الشرعيّ المقرّر في العبد [ لزم الغاصب أقلّ الأمرين من قيمته ودية الجناية ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً بيننا ، وإن قال في المسالك : " أنّه الأشهر " مشعراً بوجوده ، إلّا أنّا لم نتحقّقه . نعم لو اقترح غير ذلك بأن طلب أضعاف قيمته على العفو عن القصاص عنه وجب على الغاصب بذله ، وقد احتمله في جامع المقاصد هنا ، بل مال إليه غيره . ولو مات العبد المزبور دفع الغاصب القيمة التي ثبتت عليه بالغصب للمالك ، فإن رجع المجنيّ عليه على المالك بالقيمة - التي هي بدل العين التي تعلّق بها حقّ الجناية - دفعها إليه مع فرض المساواة بين القيمة المدفوعة للغصب وبين قيمة الجناية ، ورجع على الغاصب بقيمة أخرى ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ولا إشكال ، عدا استحقاق رجوع المجنيّ عليه على المالك بالقيمة . والمسألة غير محرّرة في كلامهم . ومن ذلك أيضاً ما يظهر من غير واحد من التفاوت بين القيمة المضمونة للجناية وبينها للغاصب - بناءً على ضمان أعلى القيم له - فيختصّ المالك حينئذٍ بالزائد ، ولا رجوع للمجنيّ عليه في ذلك ، مع أنّه قد يشكل ذلك خصوصاً لو فرض الأعلى بعد حصول الجناية . ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ثمّ قتله المودع - بالفتح - فعليه قيمة يتعلّق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها الوليّ لم تجب قيمة أخرى على المودَع . 37 / 214 - 218 ه / 2 - الجناية على المملوك المغصوب بما دون النفس : [ لو جنى الغاصب ] أو غيره [ على المملوك المغصوب بما دون النفس ، فإن كان تمثيلًا ] وتنكيلًا [ قال الشيخ : عُتق وعليه قيمته ، و ] لكن [ فيه تردّد ] . وما أبعد ما بين القول المزبور ، والقول بعدم الانعتاق بتنكيل المولى فضلًا عن غيره ، كما عن ابن إدريس ، بل المصنّف تردّد فيه أيضاً في كتاب العتق ، وإن كنّا بيّنا هناك ضعف ذلك ، بل بطلانه ( انظر : عتق / رابعاً 5 ( 34 / 191 - 192 ) ) إلّا أنّ المتّجه الاقتصار على تنكيل المولى الذي هو المنساق نصّاً وفتوى . ومن الغريب ما عن الفاضل في بعض فوائده من